الأربعاء، 17 مارس 2010









صديقى العزيز


ونحن نتجول فى مدينة السويس واثناء اعداد العدد الثامن من هذه المدونة ، حمل الىّ الهاتف النقّال خبرا اسعدنى واثلج صدرى ؛ اذ اخبرنى اخى الدكتور محمود عبد الوهاب السمان بفوز( زوجة أبينا ) السيدة /


( حياة عبد الحفيظ المصرى) بالام المثالية على مستوى محافظة قنا والثالثة على مستوى الجمهورية كم اسعدنى هذا الخبر واسعد من حولى وهنا قفزت الى زهنى الآية الكريمة( ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا ) .


صديقى العزيز قارىء المدونة


ان قصة حياة هذه السيدة العظيمة تستحق منا وقفة فى استراحة جلوسًا على اسوار كورنيش النيل بالسويس حيث كانت ــ اطال الله فى عمرها ــ تفضل ؛ لنتسامر قصةَ كفاحها معنا مع عشرة ابناء ثمانية منهم صبيان وبنتان اثنتان . كيف ؟؟؟!!!


*بدأت القصة فى أواخر الخمسينيات من القرن الماضى عندما توفيت الى رحمة الله والدتنا نحن الخمسة الاوائل فى الترتيب اثر مرض ( المرارة )


وفى ذلك الوقت كانت مصر لاتزال تعيش المدّ الثّورى و تزامن معها العدوان الثلاثى على مصر؛ فساد الظلام حياتنا باطفاء جميع الانوار خوفا من الغارات الجوية اضافة الى ظلمة الحياة بعد وفاة والدتنا رحمة الله عليها السيدة ( محفوظة المصرى ) لاحظ تشابه الاسم مع اسم السيدة حياة .


واصغر الخمسة طفلٌ رضيع لا حول له ولا قوة ولكن الله جعله همزة الوصل التى جمعتنا بالسيدة العظيمة حياة عبد الحفيظ وزرع الله المحبة والعطف على هذا الطفل فى قلبها فهى التى كفلته تضامنا مع جدتنا لامنا


التى صممت ان تأخذه معها لترعاه .


ام باقى الاسرة فقد كنا فى رعاية الجدة الاخرى ( جدتنا لابينا ) ولمدة ثلاث سنوات ظلت حياتنا وحياة ابينا تتقلب بين اقاربنا كلٌ يساهم ويساعد فى رعايتنا ؛ حتى جاءت اللحظة التى وافق والدنا على الزواج من اخرى


                                                  الوالد عبد الوهاب السمان والى يسارة السيدة حياة المصرى


لتكمل معه الرسالة والحياة بعد طول رفض( خوفا مما يسمعه من مكائد زوجة الاب ) فى حياة الابناء.... وهنا تدخلنا
 جميعا فنحن اصحاب المصلحة فى ترشيح بنت خالنا فتاة السادسة عشر من العمر فى ان تدخل حياتنا زوجة لابينا وامًا حنونا لنا جميعا ؛ وكانت العقبة التى من الممكن


ان تعطل ذلك هى عدم موافقتها ؛؛؛؛


فمن تلك الفتاة التى تضحى بحياة الاستقلال مع زوج بمفرده ؟؟ من تلك الفتاة التى ترضى بزوج فى الاربعين من عمره وهى فى السادسة عشر


وليس بمفرده بل معه خمسة ابناء كلهم صبيان اى انهم لا يعرفون شيئا


عن الشئون المنزلية ؛ من تكون سواها السيدة ( حياة عبد الحفيظ المصرى .


وهنا كانت المفاجأة الجميلة منها عندما وافقت وكانت الفرحة الكبيرة


وبدأت قصة الكفاح .


والدنا رحمة الله عليه مساعد اول شرطة أى انه ينتمى للطبقه المتوسطة ان صح التعبير ولكن كان مؤمنا بان سلاح اى انسان هو التعليم وليس التعليم المتوسط انما التعليم العالى وقد ساعدته الظروف التى تمر بها مصر من المد الثورى الذى طال التعليم فى مصر حيث مجانية التعليم

                                                                                السيدة حياة عبد الحفيظ تحضر زفاف احد احفادهافتخرّجَ الابناءُ كلهم فى الجامعة (عشرة ابناء ) خمسة قامت بتريتهم هذه السيدة العظيمة وخمسة انجبتهم من ابينا واستطاعت بحكمة ابينا وثقافتها


فى الحياة برغم من عدم حصولها على مؤهل دراسى ان تجعل جميع الابناء يذوبون فى بوتقة واحدة لدرجة ان جميعنا كان يتسابق فى نيل رضاها ومساعدتها فى شئون المنزل مما ترك اثره فينا فيما بعد فنشأنا


معتمدين على انفسنا فى حياتنا وزرعت فينا محبة لن يستطيع خيال كاتب مهما كانت عبقريته ان يعبر عنها والاعجاز فى هذه المحبة التى زرعتها فينا انها مستمرة حتى الآن.


عشرة ابناء منهم اثنان للتربية والتعليم ( تربية وآداب هما :


اولا : الابن الاكبر العربى السمان ليسانس آداب آخر منصب تولاه مدير عام ادارة بهيئة تعليم الكبار بالسويس .


والثانية كبرى البنات كوثرالسمان بكالريوس تربية وآداب وكيلة مدرسة اعدادى) .


ثانيا : اربعة مهندسين ( واحد للميكانيكا وهوالمهندس محمد السمان آخر منصب تولاه رئيس قطاع الانتاج بشركة مص ادفو للب الورق .


، واثنان للزراعة هما المهندس عبد الرحمن السمان آخر منصب تولاه مدير عام مكتب السيد وكيل وزارة التعليم بقنا والثانى المهندس عبدالرازق السمان آخر منصب تولاه مدير ادارة ببنك الائتمان الزراعى بقنا . وواحد للهندسة المدنية هو المهندس خالد السمان مهندس مقاول بمحافظة حلوان ) .


ثالثا : وطبيب واحد هو الدكتور عبد التواب السمان رئيس قسم الجلدية بالمستشفى العام بقنا ( والجدير بالذكر انه الطفل الرضيع الذى تربى فى احضان هذه السيدة العظيمة وكان سببا فى قبولها رعايتنا .


رابعًا :واخ يحمل الدكتوراه فى التاريخ هو الاستاذ الدكتور محمود السمان بجامعة جنوب الوادى .


خامسا : واثنان للتجارة ( بكالريوس هو احمد السمان ودبلوم ليلى السمان ــ ربة منزل ــ) .






                                                   وتحضرحفل نيل الدكتور محمود درجة الدكتوراه


صديقى العزيز قارىء لمبه سهّارى:


هذا ملخص بسيط لقصة حياة سيدة عظيمة كرمتها الدولة باختيارها اما مثالية على المحافظة قنا والثالثة فى الترتيب العام على مستوى الجمهورية بدأت من اوخر الخمسينات من القرن الماضى ولازال عطاؤها  متواصلا حيث اصبحت قدوة لزوجات ابنائها فحملن بفضلها راية العطاء الذى بلا حدود . شكرا لدولتنا على التكريم وفى العدد القادم نلتقى ان شاء الله .
                       مع اجمل تحياتى &   العربى السمان        
                           
  http://lambahsahary.blogspot.com/ 
























الثلاثاء، 16 مارس 2010

رحلة الى السويس 3



صديقى القارىء

هيا بنا نكمل رحلتنا فى مدينة السويس وكانت استراحتنا الاولى مع ( قل ولاتقل ) والتىتعرضنا فيها الى بعضالاقولا التىلابد من الامتناع عنها (ارجع الى رحلة الى السويس 2) ان اردت المتابعة .

والان مع التعرف على شخصيات عامة من المحافظة

الشخصية الاولى ( الشيخ حافظ سلامة )      

الشيخ حافظ سلامة في سطور :

*ولد في الشيخ حافظ على أحمد سلامة، بالسويس في 6ديسمبر 1925 أثناء الاحتلال الإنجليزي لمصر.

*تلقى التعليم الابتدائي الأزهري ، وأخذ في تثقيف نفسه في العلوم الشرعية والثقافة العامة ، ودرس العديد من العلوم الدينية ، ثم عمل بالأزهر واعظًا، حتى أصبح مستشارًا لشيخ الأزهر لشئون المعاهد الأزهرية حتى 1978، ثم أحيل إلى التقاعد.
                                                                                                            
* ساقته الاقدار الى العمل الخيري مبكرا وشارك في العديد من الجمعيات الخيرية في السويس، وكان له دور اجتماعي وسياسي ونضالي بارز ، حيث ساهم في دعم المقاومة والمشاركة في العمليات الفدائية والتعبئة العامة للفدائيين.

* التحق في شبابه بجماعة شباب محمد التي أنشأها الأستاذ حسين محمد يوسف عام 1948 * شارك الشيخ حافظ سلامة من خلال تلك الجمعية في النضال الوطني الإسلامي في مصر ضد الاحتلال الإنجليزي، ثم اعتقل بعد ذلك في إطار الاعتقالات والتصفيات التي نفذها النظام الناصري ضد الإسلاميين وظل الشيخ حافظ سلامة في السجن حتى نهاية1967.

* قامت الحكومة المصرية بحل جماعة شباب محمد في إطار حل الجمعيات الإسلامية في الستينات.

* أفرج عن الشيخ حافظ سلامة في ديسمبر عام 1967 فاتجه إلى مسجد الشهداء بالسويس، وأنشأ "جمعيةالهداية الإسلامية، وهي الجمعية التي قامت بمهمة تنظيم الكفاح الشعبي المسلح ضد إسرائيل منذعام 1967، وحتى عام 1973.

* أدت تلك الجمعية دورًا هامًا في بناء العديد من المساجد، وتنظيم حلقات الوعظ والتوجيه المعنوي لرجال القوات المسلحة عقب هزيمة 1967م.

* نجح الشيخ حافظ سلامة في أقناع قيادة الجيش بتنظيم قوافل توعية دينية للضباط والجنود تركز على فضل الجهاد والاستشهاد وأهمية المعركة مع اليهود.

* شارك في تلك القوافل علماء الأزهر، وأساتذة الجامعات ، مثلاالدكتور عبد الحليم محمود، والشيخ محمد الغزالي، والشيخ حسن مأمون، والدكتور محمدالفحام، والشيخ عبد الرحمن بيصار وغيرهم

* نجحت القوافل نجاحًا كبيرًا فصدر قراربتعميمها على جميع وحدات الجيش المصري في طول البلاد وعرضها كنوع من الاستعدادللمعركة الفاصلة مع اليهود.

* تعد قيادة الشيخ حافظ سلامة لعمليات المقاومة الشعبية في مدينة السويس بدءًا من يوم 22 أكتوبر 1973 م هي المحطة الأهم في حياة الشيخ حافظ سلامة، حيث تسللت إسرائيل إلى غرب قناة السويس في منطقة" الدفرسوار" ولكن الشيخ حافظ سلامة ومعه عدد من القيادات الشريفة المجاهدة، ومعه جميع أبناء المدينة قرروا رفض تسليم المدينة واستمرار المقاومة مهما كانت الظروف، وقد تعرضت المدينة لحصار شديدمن القوات الإسرائيلية، وكذا لقصف مستمر من الطائرات، حتى تم اندحار القوات الإسرائيلية عقب أكبر هزيمة لمعركة الدبابات حيث فقدت إسرائيل فيها 76 دبابة ومصفحة بأسلحة المقاومة ، وتم أسر القائد اليهودي " عساف ياجوري" وعدد كبير من طواقم المدرعات والجنود السرائيليين.

وكانت الثغرة فى عهد اللواء محمد بدوى الخولى محافظ السويس فى ذلك  الوقت .    
                                                                                                                                   اللواء محمد بدوى الخولى

الشخصية الثانية( فنية)

الفنان رسام الكاريكاتير ( عاطف سالم )   

احد الرموز الفنية فى السويس ويتخذ من قصر ثقافة السويس مركزا ومقرا لتدريس مذهبه البسيط المعبر

هذا الفنان الحساس قدم خدمات جليلة الى كل محبى الرسم كفن ورسالة؛ لم يترك مجالا فى الحياة الا وعبر عنه.

صديقى العزيز فعلا الفنان عاطف سالم يستحق منا زيارة قصر ثقافة السويس للتعرف على اعماله واليك بعضا منها .
















                                                                                                                      الفنان عاطف سالم

احدى اشهر لوحات الفنا السويسى عاطف سالم ( لحظات ترقب لعودة الغائب )
           











                                                 

مع تمنياتى بقضاء وقت ممتع والى اللقاء مع رحلة الى السويس4
                                                         العربى السمان
                                                  http://lambahsahary.blogspot.com/